مُــريــد الهاشمي
مدونة شخصية للجميع !!!
عندما تُشير الساعة إلى الثامنة والنصف ... قصة قصيرة
 
 
 

الساعة تشير إلى الثامنة والنصف . محطة القطار ممتلئة كعادتها كل صباح وكل حين . أعين الناس تتثاءب . آثار الإرهاق بادية على الوجيه ، لا جديد .
كم ساعة الصباح هذه ثقيلة علي . أستيقظ حوالي السابعة والنصف ، آخذ حماماً دافئاً خاصةً في هذا الوقت من العام ، نوفمبر . في هذا الوقت تشعر أن فصل الشتاء قد حان فعلاً . بعدها أتناول إفطاراً خفيفاً يتكون من وعاء من الكورن فلكس والحليب البارد . أشرب نصف كأس من عصير البرتقال بعدها . أرتدي ملابسي وأحمل في يدي حقيبة اللاب توب مغادراً المنزل إلى أقرب محطة قطار ، محطة فيكتوريا الشهيرة في لندن ، حيث ترى الكثير من الموظفين يتناولون إفطارهم على عجل ، أو يقرؤون صحيفتهم حتى حين وصول القطار ، أو يشربون قهوتهم الصباحية ويقرؤون ويدخنون سيجارتهم بلذة في الكافيه الملاصق للمحطة .

أصل إلى المحطة تقريباً بين الساعة الثامنة والربع والثامنة والنصف . أحب أن آخذ إحتياطي ، فربما يتأخر القطار فأضطر أن أتأخر على العمل ، وهذا أمر قررتُ من يوم أن عُينت في هذه الشركة أن لا أفعله أبداً . يكفي ماحصل في وظيفتي السابقة عندما كنتُ على حافة الطرد والإبعاد بسبب كل الغيابات التي غبتها .

مشاكلي تلك الفترة مع سامية كانت قد وصلت القمة ، طفحت ، وطفح معها الكيل ، كيلها وكيلي . بعد الطلاق ، قدمتُ إستقالتي إلى رئيسي وقبلها على الفور . الملعون !
وبإستقالتي ، يبدو أني إستقلتُ عن الحياة الإجتماعية . إجتماعي مع الأصدقاء بدأ يقل ، وذلك ليس لأني لستُ حيواناً إجتماعياً – كما كان أستاذ مادة الإدارة الإستراتيجيه يطلق علي أيام المرحلة الجامعية - بل لأني إكتشفت أن أغلب علاقات الصداقة التي نشأت ، تكونت عندما كنتُ وسامية سويةً . أصبح من الصعب رؤيتهم بعد طلاقنا والإحتكاك بهم كما بالماضي . على الأقل لي !
فقط الوحيد الذي كنتُ أقابله بين الحين والأخرى ، فارس .أعتبره صديقي الوحيد .. أو الحقيقي إن أردت الصراحة .. وهو الذي ساعدني على الحصول على هذه الوظيفة الثانية .. وكتعبير عن إمتناني أهديته مجموعة منوعة من موسيقى الموسيقار العالمي ياني ، والذي يحبه كثيراً ، وتحبه سامية ، وهذا سبب وجيه أيضاً لإهدائه المجموعة أو إن شئت الدقة ، للتخلص منها .

الساعة تشير إلى التاسعة إلا ثلث ، موعد وصول القطار الصباحي ، حيث أركبه كل يوم للذهاب إلى عملي الذي يبدأ الساعة التاسعة والنصف . مدة رحلة القطار تقارب النصف ساعة ، حيث أصل إلى المحطة التي أريدها ، ثم أسير على قدمي لما يقارب العشر دقائق ، فأصل قبل بدء دوامي بعشرة دقائق ، تزيد أو تنقص ، لكنها كافية جداً لأن يراني مديري بصورة الموظف المجتهد أو المواظب .

لا أشعر بالإستيقاظ والنشاط إلا في رحلة القطار ، حيث أسمع موسيقاي المفضلة من الآيبود الذي أحمله دائماً ، وأتابع أو أبدأ قراءة رواية جديدة . الآن لي في الشركة مايقارب السبعة شهور ، وأنا على هذا الحال ، قرأت خلالها خمسة عشرة رواية ، منوعة بين عربية و إنجليزية .
في السابق كانت الرواية الواحدة تأخذ مني مايقارب الشهر لإتمامها ! وذلك ليس لأني قارئ سئ أو  لا أملك الوقت الكافي . السبب أني كنتُ أقرأ في الحمام فقط ! ولا أملك أدنى فكرة أو تفسير لذلك ، وفي الحقيقة أنا غير مهتم . مايهم الآن أني تغيرت ، بت الآن أقرأ في الحمام والقطار أيضاً .

ذلك الصباح لم يكن مميزاً عن باقي الصباحات الأخرى . بل كان عادياً . فطوري وقطاري ، وحقيبة اللاب توب ، و مجموعة قصص قصيرة لروولد دال ، الأديب الإنجليزي ، بدأت قرائتها بداية ذلك الأسبوع . وضعت سماعات الآيبود في أذني وفتحتُ الكتاب للشروع في قراءة قصة جديدة . كان إسم القصة " الساعة الثالثة " ، بدايتها شدتني قليلاً . بين الحين والأخرى أُنزل الكتاب وألمح الناس من حولي كعادتي . في إحدى المرات رأيتُ فتاة واقفة . يبدو أنها لم تجد مقعداً شاغراً لها . نظرتُ حولي .. نعم .. كل الكراسي ممتلئة .
تبدو في الخامسة والعشرين من عمرها ، ولكن أتوقع أنها بين السابعة والعشرين والتاسعة والعشرين . جميلة . جمالها من النوع الهادئ . وهذا الذي أفضله . لا أحب الجمال الصارخ ، الذي يدعوك للنظر إليه وكأنه يعلن عن وجوده ، كأنه يقول " أنا هنا ... إنظر إلي " . جمالها من النوع البسيط ، الذي تتمتع بالنظر إليه خلسة بين الحين والأخرى ، لأنك لاتود أن تلفت الإنتباه إلى أنك تنظر إلى أحدهم . متوسطة الطول ، كتفاها صغيران ، عيونها كبيرة وساحرة . شعرها أسود منسدل على جانبي رأسها وعلى اعلى كتفيها . تحمل حقيبة حمراء ، تنتعل حذاء طويلاً ( بوتاً ) لونه بني . يبدو أنها أنيقة . يعجبني دوماً هذا النوع من النساء .

فكرتُ أن أعرض عليها مقعدي . ولكن فكرت باقي 9 محطات حتى أصل .. أريد أن أكمل قراءة القصة .. خاصة وأنها شدتني .. ويبدو أني سأكمل قراءتها عندما أصل إلى الشركة .. ولكنها شدتني أكثر .. ماذا أفعل ؟ .. هل أقوم من مكاني وأعرض عليها مقعدي لتجلس ؟ أم أومئ لها بعيني أو أشير لها بيدي ؟ المشكلة .. أنها لا تنظر إلى ناحيتي .. يبدو أنها مستغرقة في الإستماع إلى موسيقاها .. والنظر إلى نقطة غير مرئية في ذاك القطار الصباحي .. في الأخير نزلت هي من القطار بعد خمس محطات . عند نزولها أنزلت كتابي ونظرتُ إليها النظرة الأخيرة .

.......................................

 

صباح اليوم التالي ، وفي القطار . الساعة تشير إلى التاسعة إلا ربع .  أقرأ قصة جديدة ، قصة الأمس " الساعة الثالثة " كانت رائعة جداً ، فيها فلسفة عميقة ، أسلوب الكاتب سلس و بسيط على غير عادته في قصصه . القصة تتكلم عن الوقت ، و عن علاقة الإنسان بالساعة أو بالزمن . وكيف أننا أصبحنا محدودين بأوقاتنا و أزماننا . وأننا دوماً لا نعطي لأنفسنا الوقت الكافي .
 
صباحها .. لمحتُ نفس الفتاة التي رأيتها واقفة في اليوم السابق ، ولكنها هذه المرة تجلس على أحد المقاعد ، تأكدت أنها هي بالنظر إليها عدة مرات . تحمل نفس الحقيبة ، وترتدي نفس ( البوت ) البني . ولكن جاكتها اليوم مختلف ، لونه رصاصي فاتح ، طويل بعض الشئ يصل إلى منصف ساقيها ، مما يعطيها بعض الجاذبية . أود أن أراها كيف تبدو وهي تقف . كنتُ أنزل كتابي كل محطة نمر بها حتى أرى أي محطة ستنزل ، وكيف تبدو وهي واقفة . نزلت أخيراً ، يبدو أنها نفس محطة اليوم السابق .. فكرتُ وقتها هل سأراها في اليوم التالي أيضاً ؟

.......................................


صباح جديد . الشمس تسطع على غير عادتها في هذا الوقت . خرجت مبكراً من المنزل على غير عادتي . وصلتُ محطة القطار الساعة الثامنة والربع . إنتظرتُ القطار لمدة 20 دقيقة ، ولكن كنتُ مستيقظاص ونشيطاً . أفكر .. هل سأراها اليوم أيضاً ؟ .
الشئ الجميل والغير متوقع ، أني رأيتها تقف بجانبي إنتظاراً للقطار قبل تحركه بخمس دقائق . كانت تقفُ على يميني . الناس كُثر . سأحاول أن أجلس بجانبها هذه المرة ، وهذا ماحدث .
كانت ترتدي نفس المعطف الرصاصي ، ولكن هذه المرة البوت كان أسوداً ، ويبدو أنه جديد وكأنه إشترته البارحة . هل لو تحدثتُ معها وقلت لك " أتوقع أن حذاءك جديد " ، ستستغرب من هذا الشخص الغريب وستفكر أنه مجنون ؟
جلستُ بجانبها . فكرتُ سأحاول أن أن أريها نفسي اليوم أكثر ، لعلها تحفظ شكلي . ربما المرة القادمة ستتحدث معي أو تتذكرني !
لمحتها تلتفتُ لي عدة مرات . إكتشفتُ أنها تنظر إلى الكتاب الذي أقرأه ، يبدو أنها قرأته أو قرأت لمؤلفه من قبل . لم تتكلم معي أو تسألني ، ولم أستغل هذه الفرصة كي أقول لها أي شئ . حتى نزلت من القطار .

.......................................

 

الاجمل ماحدث صبيحة اليوم التالي ، الساعة تشير إلى التاسعة إلا عشرة دقائق . ذاك اليوم لم ألمحها عندما كنتُ أنتظر القطار . دخلتُ القطار ووجدتُها تجلس وبجانبها كرسيين فارغيين ، يبدو أنها دخلت القطار من باب آخر . قررتُ الجلوس بجانبها . تقدمتُ نحوها . نظرت إلي بعينيها الساحرتين وإبتسمت . إبتسمتُ لها بدوري ، كانت إبتسامتي متأخرة بعض الشئ ، فلم أتوقع أن تبتسم لي ، مع أني كنتُ أتمنى هذا داخلي . يبدو أنها تتذكرني ، ومافعلته من قبل أتى بهذه النتيجة . حييتها بصباح الخير ، ردت علي وهي تبتسم أيضاً . من صوتها تأكدتُ أنها إمراة ، وليست فتاة صغيرة . أحسستُ بالتشوق أكثر كي أتحدث معها ولكن لم أقل لها ذاك اليوم غير أن الجو رائع هذه الأيام . أومأت برأسها مؤيدة ، ولم تقل أي شئ ولم أزد على ماقلت ، حتى نزلت من القطار . بعدها فتحتُ كتابي وشرعتُ في قراءة قصة جديدة ، ولكني سرعان ما أقفلت الكتاب ، جاءتني فكرة أن أكتب قصة بعنوان  الساعة الثامنة والنصف . جلستُ أفكر بتفاصيل القصة ، ونويتُ أن أبدأ في كتابتها عندما أصل إلى الشركة .

.......................................

الساعة تشير إلى الثامنة والنصف . صباح جديد مختلف . لم أشرب عصير البرتقال كما تعودت كل يوم . فضلتُ شرب قهوة صباحية مع سيجارتي الأولى في مقهى ملاصق لمحطة فيكتوريا .
أفكر بالقصة التي أكتبها ، في اليوم السابق كتبتُ ومسحت ، وغيرت ، وعدلت . جاءتني كذا فكرة . فكرت أن أجعل القصة تتمحور حول فتاة القطار ، وبذلك ستكون قصة حقيقية ، وبالطبع سأضيف بعض التفاصيل الجميلة ، الخيالية لا مانع ، وسأكتب لها نهاية سعيدة ! ، قررتُ أن أجعلها بطلة القصة ، وسأصفها وصفاً دقيقاً ،  لأني أراها دوماً في مخيلتي ، خاصةً إن أغمضتُ عيني . بإنتهاء هذا اليوم سينقضي أسبوع مختلف في حياتي . ولذا عزمتُ على أن أسألها ذاك الصباح الجميل المتفائل ، عن إسمها ، وعن عملها . لأنها كما تبدو لي ليست طالبة جامعية . ربما تعمل في مجال قريب من تخصصي ، وبذلك قد نتناقش عن عملنا في القطار . ربما سأسألها الخروج معي يوماً والإلتقاء في مطعم أو حانة أو أي مكان . أو ربما سأسألها أن نلتقي في اليوم نفسه ، لم لا ؟

أحتاج أن أغير من أسلوب حياتي . في السابق كنتُ أكره الروتين ، وربما لهذا السبب تزوجتُ سامية . فهي مجنونة كليةً . في يوم يكون مزاجها رائقاً فتعطيني فوق ما أطلب . في اليوم التالي يتغير مزاجها أو يتدهور – لافرق – وتغدو كائناً لا يطاق . وفي حالاتها تلك كنتُ دوماً أتسائل لم تزوجتها ، ولم خرقتُ عيني بإصبع يدي ؟
الآن إعتدت على الروتين لفترة ليست بالقصيرة . يبدو لي أني شختُ قبل أواني . ذاك الأسبوع شعرتُ أن هناك شيئاً ما أنتظره كل يوم . وأن كل يوم هو بداية جديدة لي . شعرتُ بحق أن أيامي تجددت معها . مع فتاة القطار .

ولذا كنتُ مصمماً أن أسألها عن إسمها ثم الخروج معي ، لعل وعسى ، فمن المحتمل أن ليس عندها صديق أو غير متزوجة ، فتوافق . نعم أعلم أنه أمر غريب أن أسألها الخروج بعد التقائنا في القطار – على الأقل بالنسبة لي - ، ولكن لم لا ؟ سأجرب حظي .

وقفتُ بين الناس ، منتظراً القطار ، ومتشوق لرؤيتها . ركبتُ القطار وجلست ، ووضعتُ كتابي على فخذي وورقاً أبيض لتكملة القصة . وضعت سماعتي الآي بود . وأخذتُ جولة سريعة بعيني بين الجالسين ، ولكني لم أرها . دققتُ مرة أخرى ، ولكن لم تكن موجودة . تحرك القطار ، ولم أجدها حتى بين الواقفين .
وصلتُ إلى الشركة ، وشرعتُ في إكمال كتابة القصة . آخ ، يبدو أني لن أراها في نهاية الأسبوع كما تمنيت . يجب علي المحاولة في الأسبوع المقبل .

.......................................

 

الساعة تشير إلى التاسعة والربع . اللعنة ! . اليوم بداية الأسبوع وأنا للتو إستيقظت ! كيف حدث هذا ؟ وكيف لم أستيقظ على صوت المنبه كل هذه المدة . سأتأخر جداً على الدوام . فكرتُ قليلاً وقررت أن لا أذهب . سأتعلل في الغد أني كنتُ مريضاً أو أي عذر . وسيقبل مديري على الأرجح ، فأنا لم أتغيب قط . هذه أول مرة .
خرجتُ في عطلة نهاية الأسبوع إلى السينما فقط ، مع فارس . كان قصة الفيلم تدور حول كوكب صدم الأرض ، فجرى طوفان كبير أغرق الجميع . ياللتعاسة . لا أستسيغ هذه القصص عادةً ، بعكس فارس الذي مدح حبكة الفيلم لمدة طويلة حتى ظننتُ أنه سيقول أود لو أعيش ماحصل في الفيلم على أرض الواقع !

.......................................


في اليوم التالي كنتُ في محطة القطار الساعة الثامنة والنصف . أنتظر القطار كعادتي . ربما سأراها اليوم . أحضِّر ماسأقول للمرة الاخيرة . إنتظرت وإنتظرت ، وركبت القطار ، ووصلت الشركة ، ولم تأتِ ... وهذا ماحصل أيضاً في اليوم الذي تلاه واليوم الذي تلاه  ، وكل الأسبوع !
إنصرم الأسبوع ولم تأت ، ولم تظهر . يبدو أنها إختفت ، ولن أراها مرة أخرى .

يالي من أحمق .. لمَ لمْ أسألها قبلاً ؟! ، لم إنتظرتُ عدة أيام كي أحضِّر ما أقول لها ؟! ، الآن أشعر بالندم .
في كل يوم مضى ذاك الأسبوع ، شعرت بالندم والتعاسة . أصبحتُ أحضر إلى محطة القطار مبكراً ، فلا أتناول إفطاري في البيت كعادتي . لعل وعسى أن أراها تأخذ قطاراً آخر . أنتظر عند بوابة المحطة لعلي أراها تدخل ، أنتظر حتى اللحظة الأخيرة وأسرع إلى القطار كي لايفوتني .

ذهني شارد طوال الوقت . لم أقرأ إلا قصة واحدة فقط ! وأما قصتي فلم أكملها ، وصلت إلى النهاية السعيدة وتوقفت . كل مرة أغيرها أو أعدلها . يبدو أن السبب لأن نهاية قصتي الحقيقية لم تكتب لها النهاية التي تمنيت .
لمَ لمْ أسألها عن طبيعة عملها ؟! ربما تعمل في شركة مشهورة أو غير مشهورة – لافرق – لكني سأعرف عنوان الشركة ، وأذهب إليها وأنتظرها أو سأقول لها أني كنتُ ماراً بالصدفة ، فتذكرتُ أنها تعمل هنا ، أو سأخترع أي حجة لألتقيها مرة أخرى .

في هذا الوقت لا يبقى لي إلا الندم .. أتسائل في نفسي " لم أنا مهتم بها كل هذا الإهتمام ؟ " ، لا بد أن إنجذابي هذا له تفسير نفسي ، وإجابة مقنعة . أحب أن أحلل ردات فعلي ، وشعوري بين الحين والحين ، ولكني أكره أن أمنطق أفعالي دائماً ، وأجعل لها تفسير واضح . الغموض جزء من نفسي . هذا ما أشعر به دائماً . وربما لأن الغموض منذ البداية التف حول هذه الفتاة في عقلي ، لذلك أجد نفسي منجذباً إليها .

ماحدث في هذين الأسبوعين ، أعتقد سيغيرني في الأيام المقبلة . سأحاول أن أخرج من القوقعة التي سكنتها الشهور الماضية ، سأخرج مع صديقي فارس أكثر . سأتواصل مع أصدقاء سامية . سأحاول أن أخرج مع أصدقاء العمل ، مع أني تجنبتهم لفترة طويلة .. ربما يجب أن أعطي لنفسي الفرصة لإعادة إكتشاف نفسي .. سأذهب إلى السينما كل أسبوع ، ولن أدع إختيار الفيلم لفارس فقط .. سأعامل نفسي بمودة ومحبة وإهتمام أكبر .. وأما ماحصل مع فتاة القطار .. فقد تعلمتُ أن لا أتردد بعد الآن ، إن أدرتُ شيئاً ، سأبادر بفعله .. هكذا يجب أن أكون .. سأكمل قراءة القصص والروايات .. سأحاول أن أكتب قصصاً قصيرة .. و سأكمل  القصة التي بدأتُ بكتابتها ، وسأجعلُ خاتمتها حزينة .. نعم حزينة .. فليست كل النهايات سعيدة .. أليس كذلك ؟

.......................................

 

الساعة تشير إلى الثامنة والنصف وخمس دقائق .. أحمل حقيبة اللاب توب ، واضعاً سماعتي الآيبود في أذني .. أنتظر قطار الصباح الذي سأركبه للتوجه إلى عملي .
كم ساعة الصباح هذه ثقيلة علي .. أعين الناس تتثاءب .. وكأن لياليهم يقضونها فقط في السهر ، وأما النوم ، فآخر ما يفكرون به ..
ركبتُ القطار .. إخترتُ مقعداً ، ومن حسن حظي فتاة جميلة كانت تجلس جواري ، نظرتُ إليها وإبتسمت .. إبتسمت لي .. حييتها بصباح الخير ، ردت علي التحية بإبتسامة أكبر .. بداية متفائلة ليوم جديد .
أخرجتُ كتابي ووضعته على فخذي ، وأخرجتُ بعض الأوراق البيضاء التي أستخدمها مسودة لكتاباتي . أريدُ أن أكتب قصة جديدة هذه المرة ، ربما تكونُ عن ماضي مع سامية ، ويكون لها عدة معاني مرتبطة بنفسي أو نفسيتي تلك الفترة . وأما قصتي الاولى فقد إنتهيتُ منها ، ومع أني كنتُ أرغب وقتها بإختيار خاتمة سعيدة لها إلا أني وجدتُ أني راضياً عنها ، وأكثر إقتناعاً ، بمجرد إنتهائي من كتابتها بالنهاية الحزينة .
فجأة دخلت .. لمحتها .. دقات قلبي تسارعت وكأني في مارثون للجري ، وللتو وصلت النهاية .. إنها هي .. هكذا أخذتُ أحدث نفسي .. دققتُ في ملاحمها .. إنها هي نفسها .. فتاة القطار .
مالعمل الآن ياترى ؟! .. أفكاري تلخبطت وتبعثرت .. هي الآن واقفة ، ترتدي نفس المعطف الرصاصي ، وتنتعل الحذاء البني العالي .. تنظرُ إلي .. يفترُ ثغرها عن إبتسامة كبيرة .. تأتي نحوي ، مسرعة في مشيتها .. أخذتُ أجمع أغراضي ، ووضعتُ أوراق الكتابة في حقيبة اللاب توب . جلست بجانبي في مقعد كان خالياً .. قالت لي :
- صباح الخير ..
رددتُ مستجمعاً ثقتي بنفسي :
- صباح الخير ..
- هل إفتقدتني ؟؟ .. قالتها ثم ضحكت بأدب .. يبدو أنها جريئة بعض الشئ ، فلم أتوقع سؤالها المباغت هذا .. إذن فهي تعرف أني لاحظتها جداً ذاك الأسبوع ، بل وأحست أني إفتقدتها .. ربما هي إفتقدتني أيضاً .. تبدو مرهقة قليلاً .. يبدو أنها كانت مريضة ولهذا تغيبت .
- إفتقدتك .. نعم . ( وكي لا يبدو جوابي غير مقنعاً من جهة أو متهوراً من جهة أخرى أضفت ) .. لأني كنتُ أراك كل صباح .. هل أنتِ بخير ؟
رأيتُ في يدها رباطاً للشعر ، جمعت شعرها ، ثم ربطته وقالت :
- نعم .. نعم .. أنا بخير .. كنتُ فقط في عطلة .. قضيتها في فرنسا عند جدتي .. كانت عطلة قصيرة للأسف .. لكني إستمتعتُ جداً .
- اها .. أنتي فرنسية إذن ؟
- لا .. لا .. أبي بريطاني وأنا كذلك .. هذه جدتي من جهة أمي .
- اها .. اها .. فهمت .. ( قلتها وأنا أبتسم ) .

تلا ذلك لحظة صمت .. فكرتُ يجب أن أقول لها كل مانويتُ أن أقوله فيما قبل .. الآن هو الوقت المناسب كي أسألها الخروج أو رقمها .. إذن سأسألها عن عملها .. جاءتني فكرة .. قلتُ :
- بالمناسبة .. ماإسمك ؟ .. إنه من الغريب أن أقول لك أني إفتقدتك ولا أعرف إسمك . أليس كذلك ؟
إبتسمت بخجل .. يبدو أنها نسيت أنها لاتعرف إسمي .
- إسمي .. جين .. المعذرة .
وفتحت حقيبتها الحمراء ، وأخرجت بطاقة من محفظتها ، ومدتها لي ، وقالت :
- وهذه بطاقتي .
تناولتُ البطاقة ، وفتحتُ محفظتي على الفور وأخرجتُ لها بطاقتي وأعطيتها .
- جين سميث .. يبدو أنه إسم انجليزي جداً لي . ( قلتها وأنا أبتسم ) .
ضحكت بشدة .. فهمتُ أنها ليست المرة الاولى التي تسمع فيها هذا التعليق .
- نعم .. صحيح .. هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها هذا التعليق .
- وهذا ماظننته .
إبتسمت ، ثم تناولت بطاقتي ، وقرأت .. فجأة خُيل لي أنها نطت من مقعدها ، وأطلقت صرخة مفاجأة تعبيراً عن دهشتها أو شعورها بالمفاجأة . ثم وضعت يدها على فمها . ونظرت إلي وقالت :
- المعذرة .. المعذرة .. إنه شئ مفاجئ .. لم أتوقع . سكتت قليلاً ثم نظرت ناحية الشباك ، ثم قالت :

- حقاً .. إنه عالم صغير !!
تحمستُ قليلاً .. فكرت .. هل إسمي معروف لها .. أربما تعرف أحداً من عائلتي أو صديق لي ؟
- نعم إن العالم صغير .. لمَ ؟
بعد تردد قصير .. قالت لي :
- هل تعرف ريتشي .. أو ريتشارد هارسون ؟
- نعم أعرفه حق المعرفة بالطبع .. إنه مديري في الشركة التي أعمل بها . تفاجأت من سؤالها عن ريتشي .
- حقاً إن العالم صغير .. أتعرف ؟ .. إنه خطيبي .. واليوم كنتُ أنوي أن أذهب إلى مقر عمله كي نخرج للغداء معاً ، لقد إشتقتُ له طيلة الأسبوع الماضي .. ولذا سأجعل ذلك مفاجأة .. أرجوك لا تقل له !
- !!!!!!!!!!!!!!!! .
- لن تخبرهُ .. أليس كذلك ؟
- ...................

.......................................

 

اللعنة !! .. اللعنة !! .. اللعنة !! .. يبدو أني سأعيد كتابة قصتي الأولى .. وساختار لها هذه المرة نهاية أخرى .. الآن .. والآن فقط .. أشعر أن النهاية الحزينة .. والتي إخترتها .. كانت في الحقيقة .. نهاية سعيدة .
لـ جسد الثقافة !!!
 
هذه ليست سيرة ذاتية أو مقالة
مجرد إستجابة متأخرة لما طلبته إدارة موقع جسد الثقافة المشهور
 
إسمي حمزة ، من جدة
كل المعلومات التي كتبتها صحيحة
لا أكتب في منتديات أخرى ، عندي هذه المدونة ( كنتُ ) أكتب فيها من فترة إلى فترة
 
كل الود
كل عام وأنتم بخير ... رمضان كريم ...
 
 
 السلام عليكم جميعا ... 

لي فترة طويلة لم أكتب أي مقال في المدونة ، أعتقد أن محفزي للكتابة بدأ يتلاشى ... 

قبل أن أبدأ بالكتابة في هذه المدونة ، فكرت أن هذه المدونة ، مدونة خاصة ، كلما فتحتها ، سأجد المحفز للكتابة مرة أخرى ، ولكن يبدو أن الكتابة عندي مجرد أفكار في عقلي فقط !! ...
أعرف أن الكثير من الكتاب ، عندهم الكتابة هواية ، ستجد القلم معه ، والدفتر الصغير ، والأوراق المعفصة !!!
أنا معي جوالي ، أكتب فيه أحيانا ، لكن لا أنسق أفكاري ، أو أكتب مقالة كاملة ...

أردت بهذه المدونة ، أن أُعيد حبي لهذه الهواية القديمة ...
فكل كتابة ، هي تسجيل لتاريخ من عمري ...

قبل فترة وجدت دفتري الأخضر ، وأؤكد أنه لاعلاقة بينه وبين أخضر العقيد القذافي !! ( هههههههه ) ...
كنت أكتب فيه في المرحلة المتوسطة ، تعالوا اقرأوا معي الأشعار والغزل والفصحى والعامي وخالد عبدالرحمن وروح المجروح ، والفضايح الجميلة !!!

ووجدت مجموعة أوراق كتبتها وانا في المرحلة الثانوية ، مقالات ومسودات لصحيفة  سعودية ...
 وقصة غريبة عجيبة ، تتكلم عن عصفور ، و قصة أخرى بطلها شاب مصري !!! وكلها بالعامية المصرية ، وأنا مالي اكتب بالمصري ؟؟!!؟

لكن هذا كما قلت تسجيل سيكولوجي لفترة من حياتي ، لو كنت أداومُ عن دكتور نفسي ، لأعطيتها له كي يستفيد من تحليلي وتشريحي !! ...

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

رمضان هذه السنة غير ... فهو أول رمضان لي بدون أمي رحمها الله وغفر لها وأسكنها  فسيح جناته ...
وغير ... لأنه أول رمضان لي خارج بلدي وبعيد عن أبي وعائلتي ...

توفيت أمي قبل عدة أشهر ... وسافرت إلى لندن لدراسة كورس في اللغة الانجليزية
المفروض اني أرجع دا الأسبوع ... إن شاء الله ...

وهذا أول يوم في رمضان ...
فكل عام وأنتم بخير ، وشهر مبارك للجميع ، وينعاد عليكم بالصحة والعافية مع كل من تحبون ...

رحمك الله يا أمي ، وغفر لك وأسكنك فسيح جناته
في رمضان الماضي قلتِ لي ، انا ماحأعيش معاكم لرمضان الجاي
وصدقتي
ولكن ستظلين دائما هنا معنا ، وسنذكرك دائما
لأنك كما أحببتنا ، أحببناك
وكما ستذكرينا ، سنذكرك
سافتقدك كثيراً
كل عام وانتِ بخير ، ورمضان كريم
الله يرحم موتانا وموتى المسلمين


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
 
 
" The Kingdom "
 
 
 
 
في رأيي الشخصي ،
أرى " The Kingdom "  من أهم أفلام 2007م ، وأخيراُ شاهدتُ الفيلم قبل أسبوعين في البيت ، بعد انتظاره منذ بداية السنة عندما رأيت إعلانه ، وأقول أنه مهم ليس بسبب حبكة قصته ، أو بسبب الإخراج العالي المستوى ، أو ممثليه المشهورين ، بل بسبب عنوان الفيلم ومكان القصة ، وأعتقد والله أعلم أنه أول فيلم يتناول السعودية كبلد ، وكشعب وثقافة وتقاليد بهذه الجرأة ، صحيح أنه تم التلميح عن السعودية في كثير من الأفلام وعن دول الخليج والعرب ، مثل فيلم"  Syriana " لـ جورج كولوني ، لكن هذا الفيلم غير ، فيبدأ الفيلم بمقدمة قصيرة مختصرة وافية – أعتقد -  للعلاقات السعودية الأمريكية ، ومن ثم قصة الفيلم التي تدور في السعودية ، ومن ثم ينتهي بمطاردات قوية في حي السويدي في الرياض ! .
   انتقد الفيلم البعض ، وهاجموه ، مع اني لا أرى شيئا يستحق ، وقرأتُ انه كان مقرراُ عرضه في البحرين أو الإمارات – لاأذكر – ثم سُحب من العرض !! ، الموضوع لايحتاج كل هذا ، فالفيلم مُنتشر ويُباع علنياُ مع غيره من الأفلام ، أما أنا فقد حملته على جهازي من الإنترنت – كالعادة – وشاهدته نسخة واضحة واستمتعتُ به ، خاصة في غياب السينما وثقافتها  من – وليس عن – السعودية .
   بالطبع أثار الفيلم لدي بعض الأسئلة وعن مفهوم المواطنة والوطن ، الوطن ... هذه الكلمة الكبيرة ، طبعا لن أتناولها ولن أكتب عنها الآن ، لأن الموضوع لايحتمل ، غير انه موضوع كبير ، وأنا أصلاُ لا أريد التعمق فيه ، ولكن سأكتب عنه قليلا لأشارككم إنطباعي ورأيي الخاص !! .
   كلمة الوطن بالنسبة لي منذ صغري كانت تعني لي الإنتماء إلى الأرض وإلى الناس ، فمثلاُ بحكم اني ولدتُ في الشرقية تحديدا الأحساء ، وعشت فيها 6 سنين من عمري ، بعدها انتقلنا إلى جدة ، ومع ان العائلة اصلاُ من الحجاز لكني أشعر اني أحن للأحساء والشرقية وأهلها خاصة ان معظم اعمامي وعماتي مازالوا هناك ، واذا تكلم احد عن الشرقية او عابها او عاب اهلها ، أقوم بالتصدي والدفاع ، وأقول لهم " أنا ... حساوي " ، وكذلك بالنسبة للناس والأهل ، فإذا سافر أحدنا لبلد آخر ، نحس بغربتنا عن أهلنا وأصدقائنا والناس الذين نألفهم .
ماهي الوطنية ؟ ، وماهو تعريف الوطن ؟ وهل يختلف من شخص لآخر ؟؟!
هل الوطنية  هي مجرد منهج فُرض فرضاُ كباقي المناهج قريباً في عهد الملك فهد رحمه الله ؟ ، وهل استفدنا منه في فهمنا للوطنية ؟ ، نعم ، هناك الكثير ممن يخدمون الوطن بدرجاتهم العلمية ، وبمختلف اختصاصاتهم ، مثل المهندسين والأطباء والمعلمين والفنانين و ... إلخ ، ونرى نجاحاتهم ويتم تكريمهم بين حين وآخر ، وأذكر اني فرحتُ جدا بخبر تكريم شاعرة سعودية في أمريكا على صغر سنها ، ولم تكن فرحتي بسبب انها من اهل البلد ، بل بسبب انها ( قريبتي ) !! .
والآن وخاصة بعد مشاكل الإرهاب وانشاء الحوارات الوطنية تحت رعاية الملك عبدالله حفظه الله منذ ايام الملك فهد ، إلى اليوم ، بدأ الحديث يزداد عن الوطن والوطنية والدولة والشعب والعلاقة بين الجميع ، وبحكم معرفتي بكثير ممن شارك في هذه الحوارات والتقى بالملك ، فإني أعتقد ان هذا المفهوم وكأنه يولد من جديد لدى الناس ويتعرفون عليه من جوانب مختلفة ، وهذا شئ إيجابي في نظري ، فالوطنية ليست فقط – كما كنتُ أرى – تظهر فترة مباريات منتخبنا السعودي ، وحب البلد – الذي هو مجرد الشعور بالحب – ورفع الأعلام لايظهر فقط أيام فوز السعوديين في ستار أكاديمي وسوبر ستار !! ، ولاأقصد بكلامي اني ضد ذلك ، لكني كنتُ أرى أنه يكاد يقتصر على ذلك ، الآن الناس يضعوا الأعلام على سياراتهم ويضعوا صورة الملك عبدالله أيضاٌ ، هذا التعبير بالحب والإنتماء كما تعرفون كنا نفقده قبل ذلك .

   وعودة للفيلم ، فبالطبع كان له إيجابيات وسلبيات ، وطبعاُ هذا في رأيي الخاص ، فمثلاٌ من الإيجابيات ، الإخراج الممتاز الى حد ما ، لا أعلم أين تم تصوير الفيلم ، لكن من يشاهده يشعر انه تم تصويره في الرياض وأحيائها حقاُ ، وهذه نقطة مهمة تحسب للإخراج ، وأيضاُ نقطة أخرى انهم لم يحاولوا التلفيق على الدولة والحكومة بدعم الإرهابيين مثلاٌ ، بعكس بعض الأفلام التي قد تستغل ذلك ، وطبعاُ وجود ممثلين مشهورين كجيمي فوكس ، والجميلة جينفر جارنر  التي أضفت شخصيتها روعة للفيلم بحلاوتها ( اللولي بوب ) ، أما السلبيات فهناك عدة نقاط ، مثل زعمهم محاربة الإرهابيين في أي مكان في العالم بسبب نبذهم للتطرف ، وهذا كذب معروف فهم يحاربون لأجل اقتصادهم ، والنقطة هذه موضحة في فيلم
Syriana  لجورج كلوني ، وهذا يبين بوضوح ان هوليوود قد تنتج أفلاما سينمائية واقعية ومحايدة ، وقد تنتج الصنف الآخر الذي يظهر الأمريكيين كأنهم قبيلة من ( الرامبو )!! ، وكذلك نقطة عندما استضافوا العملاء الأمريكيين لم يسكنوهم في فنادق بل سكنوهم في صالة كرة سلة !! ، وأيضاُ عندما البسوا الجميلة " جارنر " البشت لتغطية صدرها لأنه ( عيبٌ أن يظهر أمام الأمير ) - سامحك الله ياسمو الأمير -  !!! ، واعترضوا على حضورها للقصر ، محاولين ايصال معلومة اننا نحتقر النساء لهذه الدرجة ، ولو كان الموقف لفرد من الشعب كان ( اوك ) ، لكن اوصلوها بصورة ان هكذا ايضاُ تتعامل الحكومة مع المرأة !! ، الأهم من ذلك انهم لم يستعينوا بممثلين متقنين للهجة السعودية فالمغاربة والشوام لايتقنون اللهجة جيدا كما هو معروف ، إلا شخصية واحدة وهي شخصية فارس الغازي  الذي برع ممثل الشخصية في أدائها وحتى في لهجتها ، وهذه الشخصية تصور صورة رجل الأمن المخلص المحب لوطنه ..
ولكن مهما حدث ومهما كانت السلبيات الموجودة في الفيلم ، في النهاية من أنتج وأخرج ومثل هذا الفيلم ( أمريكان ) وبالطبع هم يوصلوا رؤيتهم ولن تكون حيادية مهما حاولوا - إلا من رحم ربي - .
ولكم أتمنى أننا نصل لهذا المستوي نُنتج أفلاماٌ ونخرجها ونمثلها ونعرضها للعالم ، لنوصل رسالة إيجابية لهم عن الإسلام عن التعامل ، عن الصور الإيجابية في هذا البلد ، وهذا برأيي هو أفضل رد عليهم .
 
كل عام و أنت بخير ياوطني ..


   عندي وعند غيري كل عام في مثل هذا الشهر المبارك ، عادة سنوية ، ألا وهي الذهاب لأسواق " البلد " في جدة القديمة ، وتناول الأكلة الشعبية اللذيذة التي تتكون من صحن " الكبدة " ... والتي يقدمها أصحاب الأكشاك والبسطات المنتشرة هناك خاصة في رمضان ...
تطلب طلبك ، و ( تسحبلك كرسي ) ، وتتفرج على ( الرايح والجاي ) وكلها كم دقيقة وبين يديك صحن الكبدة ، ( وبالهنا والشفا ) ...

الشئ الغريب جداً ( ومش طبيعي أبداً ) الخبر المنشور في جريدة الوطن يوم الإثنين الماضي والذي جاء بالخط الكبير العريض " إجبار نساء على الإفطار وقوفاً في أسواق البلد بجدة " !!!!! ...
وكما جاء في الخبر علل رئيس الهيئة الموضوع بـ " درء الشبهات ، ومنع الإختلاط " !!!!!! ...
( مين يبغا يسمع نكتة ثانية ؟؟؟ ) ...
يعني ... إلى متي ؟؟!! ، إلى متى تستخدم الهيئة هذه الحجة السخيفة في تبرير تصرفاتها العشوائية ؟؟؟ ...
أصلاً ... لماذا يحتاجون للتبرير ؟! ، أليس يرون مايفعلونه صواباً ، بل هو عين الصواب ؟؟؟ وإن بدا شاذاً وغريباً وهمجياً وغير أخلاقي ؟؟!!!!

قال ايش ؟؟  ... منع إختلاط قال !!
هل نسوا أو تناسوا أنهم في سوق ؟؟ ، والسوق أليس فيه إختلاط ؟!! والمطاعم أليس فيها إختلاط ؟!! ، والشوارع والمطارات والمعارض والمحلات أليس فيها إختلاط ؟!! ، أليس في حرم مكة الشريف وحول الكعبة  إختلاط ؟؟؟!!!
وماهو الفرق بين أن تأكل امرأة جالسة وبين أن تأكل واقفة ؟؟
ماشاء الله ، تبارك الله ، لا !! ،عقلية جبارة ...

و(  برضو ) في نفس الصفحة خبر ثاني ، أو قل ( مصيبة أخرى ) حيث حدثت مشاجرة بين رجال الهيئة وفتاتين من الخبر ، استخدمتا فيها مواد مسيلة للدموع !!! ...
طيب الخبر هذا مهما اختلفت صيغته او مهما كانت القصة ...
عندي سؤال ، لماذا قامت الفتاتان بإستخدام هذه المواد ؟؟
والمعروف ان هذه الأمور إن أستخدمت فذلك للدفاع عن النفس وصد الأذى والإزعاج من الآخرين ، والذي من المفترض وقوعه من رجال الهيئة ...
السؤال الحقيقي كيف تمت عملية النصح ( بتاعتهم ) وبأي طريقة ؟ وبأي أسلوب جديد من أساليبهم المبهرة ؟؟ ...
الله لا يكتبها على مسلم أو مسلمة ...



قبل عدة أيام مرت علينا مناسبة جميلة ، ألا وهي اليوم الوطني الذي كان يوم الأحد الموافق 23 سبتمبر ، وطبعاً كالعادة تكثر الأسئلة ويكثر الإنكار على هذا اليوم ومايصاحبه من عادات الإحتفال والإحتفاء ... لافرق
وهل يجوز أن نحتفل ؟ وماذا نفعل ؟ والدليل سأورده بعض  قليل ...
صديقي( س ) وهو صديق عزيز ، أعزه ويعزني كثيراً بالرغم من إختلاف وجهات نظرنا في كثير من الأمور المهمة !!! ، المهم ذكر لي قصة حدثت له قبل سنة في الرياض عندما كان يكمل دراسته ، في اليوم الوطني خرج مع أصدقائه الشباب بالسيارات احتفالاً واضعين الأغاني الوطنية ورافعين الأعلام ، وتم توقيفهم في النهاية من قبل أعضاء الهيئة وتم نصحهم أن هذا العمل لايجوز ، والفرحة بالقلب ، ومع اني صاحبي غضب من هذا الفعل كأي شخص ، لكنه يجد لهم العذر ... لماذا ؟؟
يقول لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيما معناه ( انو عندنا عيدين بس ) !!! ...
ماأستغرب من عمل الهيئة لأني أعرف تفكيرهم ، و ( بدون فلسفة زايدة ) هذا سؤال سألته مواطنة في موقع الإسلام اليوم ، ومعهم الجواب حول موضوع اليوم الوطني ، وركزوا في صيغة السؤال ، وطبعاً الجواب  ، والذي قدمه الشيخ عبدالله بن بيه - حفظه الله - والذي أحترمه كثيراً لتوسطه وفهمه للدين ومقاصده وله أطروحات وآراء رائعة متنوعة ...
أترككم مع السؤال ومن أسفله رابط الموقع ...

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

أصحاب الفضيلة المشايخ: سؤالي يا أصحاب الفضيلة عن اليوم الوطني، هل يجوز حضور الحفل؟ وإذا ألزمنا به كأعضاء سفارة ماذا علينا فعله؟ وهل يجوز لنا الحضور بنية إلقاء كلمة ذكر أو محاضرة نذكر فيها بطاعة الله ورسوله -عليه السلام-؟ أرجو إعطائي نصيحة ألقيها في هذا اليوم، أرجو الرد بأسرع وقت لأن اليوم الوطني قرب وأنا محتارة ولا أعرف ماذا أقول لزوجة السفير إذا دعتني؟.

الجواب : اليوم الوطني ليس عيداً، والأعياد التي لا يجوز إحداثها هي الأعياد الدينية وليست التجمعات التي يتجمع الناس بها لسبب أو لآخر، قد يحتفلون بالزواج وقد يحتفلون بالولادة، وقد يحتفلون بأي شيء فهذا ليس من الأعياد الدينية، لهذا يجب أن نزيل هذا الوهم، وهذه الشبهة التي يتعلق بها كثير من الناس، فيدخلون على الناس حرجاً وشغباً في دينهم، بحيث يصبح المتدين أو الملتزم في حرج يشعر وكأنه يأتي كبيرة ويأتي منكراً، هذا ليس بمنكر، فالأصل في الأشياء الإباحة، فلا حرج عليك أن تحضري فقد أجاز الحنابلة – رحمهم الله تعالى- العتيرة وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يعملونها في رجب كرهها المالكية باعتبار أنها كانت فعل الجاهلية ولكن الحنابلة أجازوها؛ لأنه لا يوجد نص يمنع من ذلك. أهل الجاهلية كانوا في رجب يذبحون ذبيحة اسمها الرجبية، واسمها العتيرة، فبعض العلماء يرى أن هذا باق على أصل الجواز، فإذا اجتمع الناس وذبحوا ذبيحة في رجب أو في شعبان أو في أي زمن فهذا لا مانع منه أن يحتفل الناس أو يفرحوا بحدث زوال الاستعمار في بلد مثلاً، هذا ما يسمى باليوم الوطني غالباً عندنا في أفريقيا، أو في البلاد التي كانت مستعمرة، فالأمر إن شاء الله لا حرج فيه، أما إذا كان ينبغي لك أن تلقي محاضرة فهذا شيء حسن إذا كانت المناسبة تسمح بإلقاء محاضرة أو خطبة تذكير ونحو ذلك فهذا لا بأس به، أما أن نتشبث: بأن أبدلنا الله عيدين، هذه أعياد كانت للأنصار وكانت أعياد جاهلية وأصنام، فالنبي – صلى الله عليه وسلم- ذكر أن أعياد الإسلام الدينية عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى، وهذا لا يفهم منه أنه يمنع أن يتجمع الناس في تجمع حتى ولو كان كرهه المرء.
وأرى أنه إذا لم يكن هناك منكر فلا داعي إلى التشويش على الناس، وإثارة بعض الفتن والخصومات في أمور ليست ممنوعة، نصاً من كتاب أوسنة، ولا إجماعاً للعلماء ولا اتفاقاً داخل المذاهب، لأن التيسير في مثل هذه الأمور التي لا حرج فيها قطعاً، والأقوال التي تقول تحرج لا تستند إلى قاطع وهي أقوال ضعيفة ، فلا مانع من أن نفسح للناس المجال وأن نيسر لهم، فاليسر أصل من أصول هذا الدين "، وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج: 78]، "يريد الله أن يخفف عنكم" [النساء: 28]، "فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا" [الشرح: 5-6]، "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا" رواه البخاري(69)، ومسلم(1734] من حديث أنس –رضي الله عنه-، فالأصل في هذا الدين اليسر نكررها مرة أخرى، والاجتهادات الأخرى للعلماء اجتهادات محترمة، لكنها ليست نصوصاً من الشارع. والسلام عليكم.
 

هذا هو الرابط من موقع " الإسلام اليوم " ... 

أخيراً ... كل عام وأنتم بخير ، وكل عام وأنتم آمنين ، في وطن آمن ...



ملاحظة :   أمس الأربعاء 14 / 9 يوافق ذكرى ميلادي ، وهو الثاني لي في مدونة جيران
وبينكم ... 
( : 

من يُكمل الرسالة ؟؟ ..


إفتتاحية :

كل عام وأنتم بخير ، وشهر مبارك على الجميع ...


:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

X
قبل عدة سنوات اقتنيت كتاب عبارة عن مذكرات للقائد الأسود التاريخي المعروف " مالكم اكس " ، وقد استمتعتُ بالمذكرات ، ثم شاهدتُ فيلما يحكي قصته من بطولة " دنزل واشنطن " الممثل المعروف ، وأُعجبت بشخصية مالكم اكس أكثروأكثر عندما عرفتُ انه مسلم ...
و عُرض الفيلم على احدى قنوات شبكة الشوتايم قبل عدة أسابيع، فشدني
لمشاهدته مرةً أخرى ، موقف بعد موقف ، قصة بعد قصة ، جملة بعد جملة ، وكأنني لأول مرة أشاهد الفيلم ، ولم أتوقف إلا بعد إنتهائه ، وظللت مذهولاً به ...
الفيلم يحكي قصة مالكم اكس والتي  ببساطة تدور عن حكاية شاب كان يعيش بدون هدف الى أن دخل السجن وهناك تعرف على شاب مسلم أسلم على يديه والتحق بمنظمة كانت معروفة آنذاك  بـ " أمة الإسلام " وكان صاحبها يدعي بـالقائد " اليجا محمد " فكان هذا الشخص هو من تعلم على يديه مالكم اكس الى اصبح احد القادة الرسميين والمشهورين في هذه المنظمة ولكل السود آنذاك حتى أصبح مشهوراً عالمياً ، لكن الغيرة والحسد والحقد وكره الغير ، والسلطة الفاسدة التي اكتشفها مالكم اكس في شخصية اليجا محمد أدت إلى انفصاله عن المنظمة وتغيير افكاره إلى أفكار أفضل ومن ثم اغتياله على يدهم ...
حقاً كانت نهاية مأساوية لبطل عاش حياته لخدمه مايؤمن به ، وبإخلاص
عجيب وتفانٍ جميل ، فكانت نهاية محزنة مبكية ، أبكتني ، كما أبكت من شاهد الفيلم وفهم مغزاه ومعناه ومدى ألمه والرسالة التي في فحواه ...

     ولقد أبدع دنزل واشنطن أيما إبداع في تمثيله،فلا أذكر اني شاهدت غلطة في تمثيله لشخصية هذا الرجل المسلم ، حتى عندما قرأ الفاتحة باللغة العربية ، كانت قراءة ممتازة صراحةً ، وعلى عكس الأفلام الهوليودية التي إن تطرقت للمسلمين لابد أن تخطأ هنا أو هناك ، أما هذا الفيلم فممثليه ومخرجه أبدعوا وأتقنوا فخرج الفيلم بهذه الصورة الرائعة ...
وهذا الفيلم دعاني للتأمل كثيرا في قصته ، حتى وجدت جانباً آخرا للقصة ، فهو ليس مخصص ليتكلم عن وحدة السود مع بعضهم البعض ، بل أيضاً عن وحدة 
المسلمين ، فمالكم اكس كان يحمل افكار اليجا محمد الخاطئة المنحرفة عن الاسلام الصحيح وبالتالي عن الأخلاق والمبادئ الإنسانية ، وبفضل الله فهم ذلك خلال قيامه بالحج لمكة المكرمة فعاش تجربة روحانية كتب عنها في مذكراته وذُكرت في الفيلم ، فاعتدل ورجع عن الأفكار الخاطئة ، وهنا تتدخل السياسة اللعينة القذرة والتي كان بطلها هذه المرة أيضاً – ويبدو أنها كل مرة – المسلمين السياسيين ، والتي حركوهم بعض الأصابع الخفية التي دعتهم والتي لمح الفيلم لدورهم في هذه المأساة ، فكان ان اغتيل مالكم اكس ، وبَـكُوه السـود ، ومجدوه وتذكروه والى يومنا هذا يعتبروه قائد اسطوري تاريخي لهم ...

كل هذه الأفكار جعلتني أتساءل في نفسي " مابالهم المسلمين ؟؟؟ ،
هذا سبب تخلفنا كمسلمين !! ، نقتل من يخرج منا حتى لو كان مخلصاً وذلك بسبب اختلافنا معه او ( بالعربي الفصيح ) بسبب مصالحنا وأهواءنا الشخصية !! ، ومن يريد دليلاً آخرا فالتاريخ العربي والإسلامي مليء بالشواهد والقصص المخزية والتي تتحدث عن هذا الجانب ، ولماذا نرجع للوراء ؟ لننظر إلى  حال المسلمين اليوم ، وهذا يكفي ...

على الجانب الآخر أيضاً  أتساءل ... لماذا ليس للمسلمين إبداعات في السينما ؟؟ ، رغم انهم يمتلكون النقود وكل أسباب الدعم !! ، والدليل ها قد آتانا شهر رمضان المبارك – ولله الحمد – وطبعاً القنوات حشدت مجموعة هائلة من المسلسلات الرمضانية التي نـُفطر عليها مع الفول والشربة والسمبوسة ونتسحر عليها !! ...
نعم عندنا كمسلمين وعرب إنتاج سينمائي ، لكن أين السينما التي نقدمها ؟؟؟!!
لماذا ليس عندنا أفلام عالمية ؟؟ ، أين الأفلام التي تُبهرنا قبل أن تُبهر الغرب ؟!! ...
نحن كسعوديين ليست عندنا سينما ، - مع أن روتانا فتحت الباب – لكن عندنا الدعم أين دعمنا للأفلام الهادفة ؟ أم أن الدعم مقتصر على الأفلام التجارية ؟!! ...

الله يرحمك يا مصطفى العقاد ، يا مخرجنا العالمي ، يا من خسرنا برحيلك فنك ، و إتقانك لعملك الرائع ... سنظل نذكرك ، ونذكر رائعتك " الرسالة " ، ولا ننسى " أسد الصحراء عمر المختار " ، ولن ننسى كيف استعنت بكل هؤلاء الكومبارس والنجوم حتى العالميين منهم ، وهذا الشئ لم يحصل إلى الآن من أحد غيرك ، ولن ننسى أنك لم تُكرم كما ينبغي ، ولن ننسى كيف كنت – على قول أحمد الشقيري في برنامج خواطر 3 ، والذي أنصحكم بمتابعته ، ففيه أفكار جميلة ومعاني راقية بأسلوب جديد – تشحت من العرب لإنتاج فيلم عن الناصر صلاح الدين رضي الله عنه ، والذي تحتوي قصته الكثير من المواقف التي نتعلم منها كمسلمين ، وتزيد فهم الغرب لنا ، ومع ذلك لم  ( يعبرك ) أحد !! ...
ولن ننسى كيف قُتلت – ويا للمفارقة العجيبة المحزنة – على يد هؤلاء الشرذمة ، الذين عاثوا بعقول الناس وبجيوب الناس وثم بأرواحهم أيضاً ، لاحول ولاقوة إلا بالله ...

فرق كبير بين شخص قدم عملاً كفيلم الرسالة ، بكل إتقانه وجمالياته ، وخسر فيه ماخسر – كما قال – ، عمل إسلامي عالمي حقيقي ، وفرق بين من يقتل عبثاً ، لا لشئ ، ولا لمبدأ ، ولا لهدف ، ( الشغلة عبط عن جد ) ، فقط هكذا ، اقتل ، انتحر ، دمر ( بس كدا ) !! ... في النهاية يامصطفى تموت في هذا التفجير الغاشم الغبي بعد ما
قدمته للإسلام وللمسلمين ، وعلى يد من ؟؟ على يدهم أيضاً !!! ...

رحمك الله يامصطفى ورحم ابنتك ، وغفر لكما ، وأسكنكما في فسيح جناته ...
ورحمك الله يامالكم اكس ، وغفر لك ، وأسكنك في فسيح جناته ...

                       
عندما تكون الحياة بين " علامتين " ...
 
 
    أحب براءة الأطفال ، ولا أحب عباطتهم ، بل أحيانا أكاد أجزم أنهم يتصفون بـ ( زناوة ) لانراها حتى في كبار السن !! ، ولكن هذه البراءة في إعتقادي لا تستمر طويلاً ، فلا يلبث الواحد أن يتعرض لصدمة في حياته تليها صدمات ... وعندها يبدأ الشخص يتكوين أفكار جديدة نسميها ( خبرة ) ، وقد تتعارض مع ماقد كان عليه قبلا ، وقد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة كليةً ، وماعليه بعد ذلك إلا أن يوازن بين الأفكار الجديدة والمخزون القديم ، وإذا لاحظنا ذلك في أنفسنا وفيما يجري في حياتنا لوجدنا أنه أحياناً قد يفيدنا مع الغير وفي تعاملنا مع المواقف ، وأحياناً قد نكون بسبب ذلك عرضةً للإتهام بالتناقض !! ...
 
 
أحب التأمل ، وكثيراً أتأمل فيما جرى و يجري في حياتي ، والحياة بشكل عام ، وجلست أضحك ذات يوم عندما وجدت ان الحياة هذه لها محطات كثيرة مع علامة الإستفهام "؟ " وعلامة التعجب " ! " ...  بل ربما أحياناً تكون محصورة بين هاتين العلامتين ...
 
ولذلك نجد أن الفرد منا تبدأ حياته منذ صغره وهو يحمل فوق رأسه علامة " ؟ " كبيرة ، ففي تلك الفترة لانعي الكثير ، فنسأل كثيراً ونرهق غيرنا بالأسئلة ، بحثاً عن الأجوبة ، وتظل معنا هذه العادة طول الحياة وعلى مر السنين إلى أن تظهر العلامة الأخرى في الظهور ، علامة التعجب " ! " ، ومعنى ذلك اننا وصلنا إلى نتيجة مصدمة أو عجيبة !! ...
 
 
وأنا الآن في ( مود ) الساخر أعتقد والله أعلم ، انه كلما زاد عمر الإنسان وخبرته في الحياة يقل ظهور علامة الإستفهام " ؟ " في حياته ، ويزداد من جهة أخرى ظهور العلامة الأخرى ، علامة التعجب " ! " ...
 
وااااعجبي !!!
 
هل هناك من يؤيد هذياني هذا ؟؟!!
وأخيرا .. تقنين القضاء ..
بسم الله الرحمن الرحيم ...
 
 
وأخير سيتم بإذن الله تشكيل لجنة لتقنين القضاء ، وهذا نص الخبر الوارد في صحيفة " عكاظ " ليوم
السبت الموافق 29/1/1428هـ ...
 
لجنة لتدوين الفقه وتقنين الأحكام القضائية
فهد الذيابي (الرياض)
ينتظر ان يصدر المقام السامي قريبا امرا بتشكيل لجنة شرعية تضم قضاة وعلماء شرع متخصصين للبدء في تدوين الفقه في مجلدات بهدف تقنين الاحكام القضائية على قول واحد تجاه القضايا للحد من اختلاف احكام القضاة تجاه القضية الواحدة. وقال مستشار وزير العدل الشيخ عبدالمحسن العبيكان ان وزارة العدل ستكون الجهة المنفذة للمشروع.من جهته وصف الدكتور عدنان الوزان عضو لجنة الشؤون الاسلامية والقضائية وحقوق الانسان بمجلس الشورى هذا المشروع بالخطوة الجيدة التي تصب في مصلحة ضبط الاحكام القضائية وتوحيد صفتها في المحاكم من اجل ان تصدر بصفة متساوية فيما يتعلق بالقضايا المتجانسة الأمر الذي سيحد من التناقض والتباين في الاحكام وسيساهم في إحقاق الحق والعدل بين الجميع.
وهذا أيضا رأي عكاظ الوارد في نفس العدد :
 
** أصبحت الحاجة ملحة لتقنين وتدوين الأحكام ـ خصوصا التعزيرية منها - ليس تشكيكا في نزاهة وكفاءة قضاتنا الأجلاء وان كانوا بشرا يؤخذ منهم ويرد ويجتهدون وقد يصيبون وربما يخطئون.
** وتقنين الأحكام يعني أن تكون هناك أحكام مقننة لاتصادر اجتهاد القاضي وفي نفس الوقت تجعل القاضي أكثر تفرغا للنظر في الاختلافات في ظروف كل قضية فيما الاطار العام تحت يديه.. مما يجعل الاجتهادات اكثر صوابا وتوفر وقت القاضي والمتقاضين.
** وتدوين الأحكام يوفر للمحاكم المرجعية القضائية المكتوبة والبناء على السوابق وييسر الاستثمار الأمثل من الخبرات المتراكمة عبر أجيال من القضاة بذلوا جهودا مضنية وثمينة يمكن الارتكاز عليها.
** وتقنين وتدوين الأحكام معا يمكنان فريق الدفاع والعاملين في السلك القضائي من الاستفادة من هذه الخبرات وتوجيه سير التقاضي في طريقه الصحيح.
** لكن الأهم هو تحقيق المزيد من العدالة عبر الحد من التباين بين القضاة والأحكام القضائية.. هذا التباين الذي اختلف في النظر إليه وهل هو يشكل ظاهرة أم لا.. وان كانت الحالات المعزولة تشكل تحديا يمس صلب العدالة خاصة وأنه قد كثر الحديث حول العاملين في الوسط القضائي في الآونة الأخيرة عن قضية يحكم فيها على المدانين بأحكام مخففة من قبل قضاة تقابلها أحكام مشددة من قبل قضاة آخرين ربما في نفس المنطقة أو في منطقة أخرى.
** والأهم أيضا أن الأحكام المقننة والمدونة أصبحت ضرورية في حقبة ما بعد الانضمام لمنظمة التجارة والانفتاح الاستثماري على العالم حيث ان توفر المرجعيات القضائية يجعل المستثمر والمتعامل الاجنبي مع السوق السعودي أكثر إلماما بهذه الأحكام وأكثر اطمئنانا اليها انطلاقا من قاعدة أن المستثمر - والانسان بشكل عام - ينفر مما يجهل.
** وفيما يتوقع ان تشكل لجنة تقنين وتدوين الأحكام قريبا.. نتمنى أن تنتهي هذه اللجنة من مهمتها العظيمة في أقرب وقت وعلى أكمل وجه.
 
*************************************************
 
انتهى الخبر إلى الآن ، ولم أضف شيئا لأن ماذكر في رأي عكاظ يكفي ...
 
 
إن فرقتنا الدروب ..


وإن ضِعْنا ياحبيبتي .. وفرقتنَا الدروبْ ..
لنْ يضيعَ الحب بيننا .. وسيظل موشُوماً في صدورِنا ..
وفي أعماقِ العيونْ ..
مكتوباً على الجبينْ ..
…………………..
اطمأني ..
واطمأنْ ياقلبي ..
فأين ماسارت خُطانا .. سيجْمعُنا الطريقْ ..
وسيسيرُ بِنا إلى أمدٍ بعيدْ ..
وسينتهِي بنا .. إلى دمعةٍ تروِي ظمأنا ..
وبسمةٍ تنيرُ وجوهَنا ..
بعدَ أن أرهقنا طُول المسيرْ ..
ومهما كان الليلُ داجٍ .. فلا بد مِن صبحٍ جدِيد !! ..
…………………..
ورأيتكِ بينَ الجمُوع ..
ملتفةً بجمالِ الخشوعْ ..
فأشعرُ بالحنين .. إلى لمساتِ الحرير ..
وعيني تشاهدُ .. وتبصرُ ..
والقلبُ المسكِين .. لايُصدقُ ..
فيضيعُ بين همساتِ الأنينْ ..
راجياً إن كانَ الحب باق ..
فلا بد للغشاوة أنْ تزُولْ ..

…………………..

  Mureed    
إلهي ، وأنت جاهي ...


إلهي

من دعاء الصالحين :
"
اللهم سلمني إلى رمضان
وسلم لي رمضان
وتسلمه مني متقبلا
"
............................................

إلهي لاتعذبني فإني
مقرٌ بالذي قد كان مني
ومالي حيلة إلا رجائي
وعفوك إن عفوتَ وحسن ظني
فكم من زلةٍ لي في البرايا
وأنت علي ذو فضلٍ ومن
إذا فكرتُ في ندمي عليها
عضضتُ أناملي وقرعتُ سني
أجن بزهرة الدنيا جنوناً
وأفني العُمر فيها بالتمني
يظن الناس بي خيراً وإني
لشر الخلق إن لم تعفُ عني

............................................


اللهم أعد علينا رمضان سنوات عديدة وأزمنة مديدة
في لطف وصحة وعافية
اللهم اجعلنا من عتقائك من النار ، دائما وأبدا
وأرض عنا ، واغفر لنا وسامحنا ، واكرمنا ياكريم
وارحمنا برحمتك ، ياأرحم الراحمين
اللهم تقبل الصيام والقيام ، وكل عملٍ
وهبِ المسيئين منا إلى المحسنين
وهبِ المقصرين إلى العاملين
وهبنا جميعا لعفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم آمين
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم

............................................